إعجاز الله في خلق الحيوانات والحشرات – روائع الدكتورة ماجدة عامر

إعجاز الله في خلق الحيوانات والحشرات

438

روائع

إعجاز الله في خلق الحيوانات والحشرات

 

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

حديثنا مع مجموعة من الحيوانات وحشرات ذكرت في القرآن وفي السنة، وستعلمنا هذه الحشرات إعجاز خلق الله وطلاقة قدرة الله سبحانه وتعالى، مصداقًا لقوله🙁سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ).

إعجاز الله فى خلق الابل

هنبدأ أولًا بالإبل وإعجاز خلق الإبل..سبحان الله!

يقول الله عز وجل :(أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ).

إعجاز من عند الله سبحانه وتعالى، كيف يتعايش حيوان في صحراء ليس بها طعام ولا ماء وشدة برودة وشدة سخونة وهواء ساخن وعواصف رملية، يعني من أصعب ما يمكن أي حيوان أو أي خلق من مخلوقات الله أن تعيش في هذه البيئة الصعبة، ومع ذلك الله سبحانه وتعالى جعل الإبل تتكيف على هذه الظروف القاسية.

يقول الله عز وجل : (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ)، ومع ذلك الإبل قادرة أن تعيش في الصحراء بدون ماء.

 

تعالوا معأنا نتعلم إيه اللي موجود في الإبل من خصوصيات الحيوانات اللي يجعلها قادرة على أن تتعايش بالرغم من هذه الظروف ولا تتعذب ولا يحدث خلل في وظائفها، سبحان الله! ، فيمكن للإبل أن تعيش شهر ونصف بدون ماء، تفقد وزنها ولكن ما زالت فيها الحياة.

ومن إعجاز خلق الإبل أنها تشرب الماء المالح، فالإنسان مثلًا إذا شرب ماء مالح يهلك في نفس الثانية لأن الكلى غير قادرة على التعامل مع المعادن والأملاح الموجودة في الماء المالح، أما الإبل فلها خصوصية في وظائف الكلى بحيث إنها تتخلص من الأملاح وتشرب كمية كبيرة من ماء البحر.

ومن خصوصية إعجاز خلق الإبل أيضًا أنها قادرة أن تشرب 100 لتر ماء في 10 دقائق، بالنسبة للإنسان لو شخص عنده جفاف شديد جدًا من المفروض أن يأخذ الماء تدريجيًا ولو أخذ كمية كبيرة جدًا من الماء يهلك ، أما الإبل فلا الكرات الحمراء تنفجر ولا يحدث لها أعراض جانبية من الكمية الكبير من الماء، فهو قادر على ذلك لكي يخزن هذا الماء لفترة طويلة لعدم توفره بسهولة.

من إعجاز خلق الله سبحانه وتعالى في الإبل أيضًا أن البراز ليس به أي نسبة من الماء فهو يوفر كل نقطة من الماء لأنه محتاج إليه، والبول أيضًا يكون قليل جدًا في اليوم نصف لتر فقط ، فالله سبحانه وتعالى أوحى إليه أن يوفر كل نقطة ماء ، وبول الإبل له قدرة شرائية في بعض الأمراض المستعصية وسنرى ذلك فيما بعد.

من إعجاز خلقه أيضًا أنها لا تعرق إلا قليلًا لأنه كمية الغدد العرقية عندها قليلة جدًا.

من الإعجاز أيضًا أنه لا يلهث مثل الكلب وغيره ، فعملية اللهث تؤدي إلى تبخر الماء، فذلك لكي يوفر الماء.

 

هتشوف إزاي إن ممكن الإبل تنقذ الإنسان، بعض القبائل كأنت بتعيش بجوار الغنم في الصحراء أثناء الجفاف، على أمل إن الغنم تغذيها من اللبن أو أي شيء ، ولكن للأسف هلكوا، لأن الغنم كأنت لا تجد الماء وبالتالي لا يوجد لبن ، وبالتالي ماتت القبائل التي كأنت بجوار الغنم.

أما القبائل التي كأنت بجوار الإبل فسبحان الله حتى أثناء شدة الجفاف ما زالت توفر لهم اللبن ، وكأنت كمية اللبن الذي توفره كافية لإنقاذ هذه القبائل.

فسبحان الله! حيوان يستطيع أن يتعايش ويتأقلم مع الظروف القاسية اللي حواليه، وأيضًا ينقذ كل من حوله.

 

كيف تتأقلم الإبل على شدة الحرارة وشدة البرودة في نفس الوقت؟

إن الصحراء عبارة عن شدة حرارة أثناء النهار، وشدة برودة أثناء الليل، فالله سبحانه وتعالى جعل هذا الحيوان في الصباح درجة حرارته توصل من 30 ل 44 درجة، يعني معناها أنه بيهزر حرارة أشعة الشمس ويشعها في درجة الحرارة الباردة بالليل، نوع من التدفئة له .

وجلده عبارة عن جاكت أو بالطو غليظ عازل للحرارة ، ورجله طويلة اعلى من مستوى شدة الحرارة.

 

تعالوا نشوف إزاي الإبل تحمي نفسها سواء من رمال ساخنة أو عواصف رملية أو غيره :

أولًا الأنف ، بالإبل قادرة على أن تقفل أنفها في أوقات معينة ولا تجعل الهواء الساخن يمر إلى الداخل.

ثانيًا الأذن، هنلاقي إن الأذن فيها نوع من الشعر بيحميها من دخول الهواء الساخن عن طريق الأذن، يعني أنها بتعمل حماية لجسمها من جميع الفتحات لكي لا يخترقه.

ثالثًا العيون، ففيها صفين من الرموش، صف شفاف بتقدر تشوف من خلاله اثناء سيرها على الرمال الساخنة فتقدر انها تحمي نفسها سواء من العاصفة الرملية أو غيرها ، وصف آخر تقدر انها تفتحه.

بالنسبة لفتحة الشرج ففيها خصوصية أيضًا وهي ذيل الإبل تحميها من دخول الرمال الساخنة.

 

أما بالنسبة لقدم الإبل، فيها حافر كأنها لابسة Boot جاهز يجعلها تمشي على رمال ساخنة وتمشي من غير ما تغرز في الرمال الناعمة، فالحافر إعجاز الله سبحانه وتعالى وحاجز بينها وبين حرارة الرمال.

 

كيف تتكيف الإبل على نقص الغذاء و إنعدام الطعام تمامًا؟

الله سبحانه وتعالى خصها بشيء خاص بيها جدًا ، وهو إن تركيبة الشفتان العليا والسفلى ، فهي تركيبة قادرة على أن تأكل أي شيء ولو كان أعشاب مطاطية ، فهي صعبة الهضم ، وأيضًا النباتات الشوكية، فهي من أصعب ما يمكن أن تتنأوله، فهي في الأساس ليست مصدر غذاء ، ومع ذلك فهي مضطرة أن تأكله في الظروف القاسية.

 

السنام:

هو إعجاز من عند الله تعالى في الإبل وممكن أن يكون واحد أو اثنين، فهو مخزن للدهون، وهذه الدهون في حالة عدم وجود الطعام تتحول إلى طاقة، بحيث أنه من الممكن عن يعتمد عليها شهور طويلة بدون غذاء.

وممكن هذا المخزن يصل إلى 120 كجم من الدهون في السنام.

 

أما بالنسبة لمعدة الإبل، فلديها ثلاث أمعاء وبإمكانها أن تأكل كمية كبيرة جدًا من الطعام وتخزنها داخل المعدة، وفيما بعد يسترجع هذا الطعام لأنه مكنش عنده وقت إنه يهضمه، فيسترجعه ويهضمه ويستفيد منه.

فعملية الهضم هذه تستغرق 80 ساعة، فسبحان الله!

 

كيف تتأقلم الإبل على حالة الجفاف؟

الإنسان لو وضع في حالة الجفاف هذه يهلك ويموت وكذلك جميع الحيوانات الأخرى، أما الإبل فهي قادرة أن تتأقلم على شدة الجفاف.

الكرات الحمراء في جميع الكائنات الحية شكلها دائري، أما بالنسبة للإبل فشكلها بيضأوي، وذلك يجعله عند شربه لكمية كبيرة من الماء الكرات الحمراء لا تنفجر على عكس الإنسان مثلًا، فالإنسان يجب أن نعطيه الماء تدريجيًا وليس على دفعة واحدة مثل الإبل.

هذا الشكل البيضأوي يساعده أيضًا على منع حدوث جلطات الدم في الأوعية الدموية، لأنه عندما يقل الماء تحدث لزوجة في الدم فالنتيجة لو كائن حي كراته الحمراء دائرية تحدث صعوبة في أن يسري الدم في الأوعية الدموية وممكن أن يحدث جلطات، ولكن الشكل البيضأوي يسهل عملية مرور الدم بسلام وبسهولة بالرغم الكثافة العالية جدًا، وبدون أن يحدث أي جلطات ، فهذا يدل على طلاقة قدرة الله سبحانه وتعالى.

 

من إعجاز الإبل أيضًا أنها لا تتعرض لضربات الشمس، فطبيعي أن أي كائن حي عايشة في حرارة شديدة يتعرض لضربات الشمس، ولكن سبحان الله الإبل قادرة على عمل عملية تبريد لمنطقة  المخ بحيث لا تتأثر بسخونة الجو ولا تصاب بضربات شمس، فيمر الهواء عن طريق الأوعية الدموية من خلال الأنف ويمر في الجيوب الأنفية فيحدث نوع من التبريد فيها ويطلع على المخ بارد، فسبحان الله!.

 

في النهاية بنقول لا إله إلا الله كيف يتأقلم هذا الحيوان على شدة الحرارة وشدة البرودة وعلى العواصف الرملية وعلى الجفاف وعلى انعدام الطعام، فسبحان الله، سفينة الصحراء تركيبة إلهية، لا إله إلا الله، تبارك الله أحسن الخالقين.

لمشاهدة حلقة اعجاز الله في خلق الابل للدكتورة ماجدة عامر من برنامج روائعاضغط هنا

 

إعجاز الله فى خلق الكلب

يقول الله عز وجل (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَأوينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أو تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)

الله سبحانه وتعالى شبه كل من تملكت منه شهوته بالكلب الذي يلهث ، فالإعجاز يكمن هنا أن الكلب دائمًا يحتاج إلى عملية اللهث المستمرة بدون أي سبب بدون خوف أو شعور بالعطش مثلًا،بل لأنه ليس له غدد عرقية إلا في باطن قدمه، فعملية اللهث هي تعويض عن الغدد العرقية، فعندما يلهث تيارات من الهواء تمر على لسانه ويمر الأكسجين على الجهاز التنفسي ثم يحدث عملية التبخير ومع التبخير تنخفض درجة الحرارة فيبرد جسم الكلب، وبذلك بيعالج عملية نقص الغدد العرقية.

فهذا تشبيه أكثر من رائع ، فالشخص الذي تملكت منه شهوته أصبح كالكلب الذي يلهث يعني أصبح يشتهي هذه الشهوة مستمرة في الزمن كالكلب الذي يلهث مستمرًا في الزمن ليس لأي سبب، فأصبح عبدًا بهذه الشهوة.

فهذا إعجاز الله سبحانه وتعالى لهذه الظاهرة في الكلب، ظاهرة فسيولوجية أنه يلهث بدون أي سبب، ولكنها ظاهرة لمجرد تخفيض درجة حرارة جسمه.

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “طُهُورُ أناءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، أولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ

فما إعجاز الله سبحانه وتعالى في التراب، فالتراب ليس مصدر للأمراض كما يعتقد البعض، فهو ينظف جيدًا، فالتراب يحتوي على مادتين مهمين جدًا بيقتلوا البكتريا وحتى البيض الذي ينتج البكتريا يقتله التراب، فسبحان الله لولا التراب لأنتشرت الأمراض بين كل الموتى لأننا حينما ندفن الموتى تخرج البكتريا من الأحشاء وتنتشر في القبور فلولا التراب لأنتشر الوباء بسبب الموتى، فمن رحمة ربنا سبحانه وتعالى أنه خلق التراب.

فصدقت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمرتنا بغسل الأناء سبع مرات إحداهن بالتراب.

لمشاهدة حلقة اعجاز الله في خلق الكلب للدكتورة ماجدة عامر من برنامج روائعاضغط هنا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بقلم الدكتورة ماجدة عامر

التعليقات مغلقة.