د. ماجدة

د. ماجدة عامر

نشأتها:

نشأتُ في أسرة تلتزم بالصلاة، وتحثنا على حسن الخلق، ، وتعلمتُ في راهبات اللغة الفرنسية، ولم أتعلم العربية، ولكن بداخلي منذ طفولتي نزعة دينية، حيث واظبت على الصلاة، وفهم دروس الدين في المدرسة والعمل بها، وتعليمها لإخوتي، وكان نظام حياتي في قرب من الله U دون قصد، تعودت أن أذاكر من الساعة الثالثة قبل الفجر حتى العاشرة مساء اليوم التالي، فأبدأ بركعتين لله وقراءة للقرآن الكريم، وأصلي الفجر، وأصوم يومي الاثنين والخميس، حتى تخرجت في كلية العلوم، وحان وقت سفري مع زوجي إلى باريس.

دعوة والتزام:

بمجرد وصولي إلى فرنسا بحثت عن المسجد وصليت، وإذا بجانبي في المسجد فتاة جعلها الله بداية النور في حياتي، كانت في طريقها للإسلام، وشعرت أنها رزق ساقه الله إلىّ، فقد أصبحت صديقة لي في غربتي، وعلمتها قراءة القرآن، وحفظ بعض السور بدون تجويد، وأداء الصلاة، ثم بدأت رحلة الاهتمام بمن مثلها، ودفعتني غيرتي على ديني إلى القراءة؛ لأرد على ما كان يثار أو أُسأل عنه، وواصلت ذلك العمل بعلمي البسيط

القراءات والدراسات الإسلامية:

تعلمت التجويد وحفظت ثلاثة أرباع القرآن خلال عشر سنوات، ولأنني لم أتعلم العربية بدأت الاطلاع في الكتب المترجمة إلى الإنجليزية والفرنسية، فقرأت ترجمة تفسير القرآن وصحيحي البخاري ومسلم ورياض الصالحين وقصص القرآن، ثم بدأت أتجه إلى الدراسات الشرعية، فالتحقت بمعهد إعداد الدعاة، ووجدت أني لا أفهم شيئًا لأنني لا أجيد القراءة والكتابة بالعربية، ورزقني الله بزميلة لي في المعهد ساعدتني في فهم الدروس، وبالفعل دخلت امتحان آخر العام ونجحت بتقدير مقبول، وكان ذلك بالنسبة لي إنجازًا مما حفزني على مواصلة الدراسة، ثم التحقت بكلية البنات بجامعة الأزهر قسم الشريعة، ووجدت نفس الصعوبات، ولكن بفضل الله نجحت في نهاية العام الأول، فتشجعت وبدأت مواصلة الدراسة صيفًا.

يضيع العلم بين الكبر والحياء:

كنت أقوم بتدريس المناعة في كلية العلوم صباحًا، وطالبة في الأزهر مساء، ولم أتكبر أو أستحي من التعبير عن عدم فهمي، وكنت أذاكر كل شيء حتى ما يحذفه الدكتور؛ لأنني أدرس من أجل الدراسة وليس من أجل الامتحان.

المسار الدعوي بعد التخرج:

بدأت أسأل نفسي: كيف أخدم ديني خاصة وأنني حصلت على شهادة الطب البديل من جامعة “مجمع لندن العلمي لطب الهوميوبائي” في أثناء دراستي بكلية الشريعة؟ فأخرجت ثلاثة كتب أمزج فيها بين الإعجاز العلمي في خلق الإنسان والطب البديل، أستند فيها إلى القرآن والسنة، وترجمتُها إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية لتوزع في فرنسا وأمريكا وجنوب إفريقيا، وتناولت موضوعات مثل: غض البصر، والجوارح، وأسرار الوضوء، والتفكير الإيجابي، ومفاتيح السعادة، وشاركتُ في بعض مؤتمرات الإعجاز العلمي.

الدعوة عبر الإنترنت:

أسست موقعين على الإنترنت موجهين إلى الأجانب باللغة الإنجليزية، يتناولان الطب البديل في إطار الكتاب والسنة، وكل ما يخص المرأة، والرد على الشبهات المثارة ضد الإسلام.

استثمار الوقت:

رغم انشغالي بالدعوة والدراسة أحرص على أداء واجباتي نحو أسرتي كاملة غير منقوصة، فلم أترك أبنائي للخادمة، بل أخذت إجازة بدون مرتب لرعايتهم، وأقوم بأعمال المطبخ بنفسي، وحرصت على نشأتهم نشأة دينية منذ بداية إدراكهم، وربطهم بالمسجد، ووفرت لهم أدوات الاطلاع وحفظ القرآن، كما حاولت استغلال الوقت بطريقة تشبع شغفي بطلب العلم، وذلك بعدة طرق سواء كانت قراءة في أثناء الرضاعة، أو أثناء لعب الأولاد في النادي، أو سماعًا في أثناء أداء واجباتي المنزلية.

مجلة التبيان

أرشيف شخصيات نسائية