العلاقة بين العبادات والطاقة الحيوية للجسم

146

العلاقة بين العبادات والطاقة الحيوية للجسم:
للدكتورة / ماجدة عامر

(1) الوضوء:-

– الوضوء ونظام الطاقة في الجسم:

الوضوء علاجٌ خفىٌّ للأعضاء.. وله فوائد عديده للجسم ،فهو يشحن الجسم بالطاقة الايجابية، ويجعلها في حالة توازن مما يساعد الجسم على اداء الوظائف الحياتيه المطلوبه على أكمل وجه ، ويمكن توضيح فوائده كالتالي:

1- يعيد للجسم توازنه:

يتعرض الانسان يوميا لتيارات من الشحنات الكهرومغناطيسية من الغلاف الجوي المحيط بنا، مما يؤدي الى اختلال توزيع الايونات السالبة والموجبة على سطح الجلد وتتراكم شحنات من الايونات في منطقة الرأس والقدمين تماما كما تتراكم شحنات الطاقة الزائدة عند القطبين الشمالي والجنوبي للكرة الارضية، فعندما يتوضأ الانسان، فإن الماء يعيد ترتيب الايونات الكهربائية السالبة والموجبة الى سطح الجلد، ومن ثم يعيد الايونات الى وضعها الطبيعي فيتجدد نشاط الجسم ويتخلص من التعب والتشتت الفكري والنفسي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الطهور شطر الايمان، والحمدلله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمدلله تملآن ما بين السموات والارض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك).

2- التدليك أثناءه يعالج التوتر والغضب..

يعتبرالوضوء مفتاح الجنة، كما قال صلى الله عليه وسلم ((ما منكم من أحد يتوضأ، فيُبلِغ (أو فيُسبِغ) الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله،إلا فُتِحت له أبواب الجنة الثمانية، يَدخل من أيِّها شاء)) صحيح مسلم(234).

– عن فضل الوضوء، آثاره الحسية والمعنوية، والوضوء فى الدنيا: نور فى الوجه، وطمأنينة بالقلب. وفى الآخرة: بياض يعلو وجه المؤمن، ويحجل قدميه!!

قيل للنبى صلى الله عليه وسلم: كيف تعرف من لم يأتِ بعدُ من أمَّتك يا رسول الله؟ فقال ((أرأيت لو أن رجلا: له خيل غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بين ظهرى خيل دُهْمٍ بُهْمٍ. ألا يعرف خيله؟!)) قالوا: بلى يا رسول الله، قال ((فإنهم يأتون غُرًّا مَحَجَّلِينَ من الوضوء، وأنا فَرَطُهُمْ على الحوض )) مسلم(249). فالوضوء: يُطَهِّر من الذنوب، ويرفع الدرجات، يزيد الاستعداد لمناجات الله عز وجل. قال صلى الله عليه وسلم ((ألا أدلكم على ما يمحو اللهُ بِهِ الخَطَايَا ويرفع به الدرجات ؟ )) قالوا: بلى يا رسول الله. قال ((إسباغ الوضوء على المَكَارِهِ، وكثرة الخُطَا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرِّبَاط، فذلكم الرِّباط)) مسلم(251). قال صلى الله عليه وسلم ((الطَهور شَطْرُ الإيمان)) مسلم(223). أى: نصفه. وقال صلى الله عليه وسلم ((من توضأ للصلاة: فأسْبَغَ الوضوء، ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة، فصَلاها مع الناس، أو مع الجماعة، أو فى المسجد: غفر الله له ذنوبه)) مسلم(232).

فالمسلم حينما يمتثل لأوامر الله: يُشرِق الإيمان بقلبه، وينعم بسلام مع نفسه، ومع أهله، ومع الكون بما فيه من: حيوان ونبات وجماد يسجد لله!! فالمخلوقات تسير وفق منهج الله،الإنسان واحد من هذه المخلوقات، فإن سار على منهج الله: أصبح الكون كله بما فيه الإنسان: منظومة متجانسة متآلفة تسبح باسم خالقها!!

قال صلى الله عليه وسلم ((ما من مسلم يُلَبِّى، إلا لبَّى ما عن يمينه وشماله: من حجر أو شجر أو مَدَرٍ، حتى تنقطع الأرض: من هاهنا وهاهنا)) صحيح الجامع(5770). مَدَر: (أى: طين).

وأخيرا:أشارت دراسة علمية قام بها مركز أكاديمي أمريكي نشرت مؤخرا أكدت أن عمليات

التدليك لأعضاء الجسم أثناء الوضوء للصلاة تعيد للمرء حيويته ونضارته،

بالإضافة إلى أنها تساعد خلايا المخ علي التجدد والاستمرار في ضخ الدم .

لماذا الوضوء؟؟

لو اغتسل الإنسان بكل أنواع المنظفات، ولم يأتِ بأعمال الوضوء، المقرونة بالنية: لا يتحقق له ذلك التناغم!! لأن الوضوء: ليس مجرد نظافة حسية فحسب، بل يصحبه توجه الروح لخالقها: فيظهر أثر ذلك على الجوارح وقلوب الخلائق!!

قال ابن القيم فى مدارج السالكين: (إن للحسنة: نورا فى القلب، وضياء فى الوجه، وقوة فى البدن، وزيادة فى الرزق، ومَحَبَّةً فى قلوب الخلق، وإن للسيئة: سوادا فى الوجه، وظلمة فى القلب، ووَهَنًا فى البدنِ، ونقصا فى الرزق، وبُغْضَة فى قلوب الخلق)، فالذنوب تحدث: خللا فى الحالة النفسية والجسمية، يقوم الوضوء بعلاجه!!

قال صلى الله عليه وسلم ((ما منكم رجل يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ: فيتمضمض ويستنشق فينتثر، إلا خرّت :خطايا وجهه وفيهِ وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله، إلا خرّت: خطايا وجهه من أطراف لحيته، مع الماء، ثم يغسل يديه: إلى المرفقين، إلا خرّت: خطايا يديه من أنامله، مع الماء، ثم يمسح رأسه، إلا خرّت: خطايا رأسه من أطراف شعره، مع الماء، ثم يغسل قدميه: إلى الكعبين، إلا خرّت: خطايا رجليه من أنامله، مع الماء، فإن هو قام: فصلى، فحمد الله، وأثنى عليه، ومجدّه: بِالذى هو له أهل، وفرغ قلبه لله: إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه)) مسلم(832). ولو اغتسل الإنسان بكل الوسائل، ولم يأتِ: بأفعال الوضوء من: تدليك وتخليل، ومسح الأعضاء، لما تحقق هذا التوازن!!

هل الذنوب تعلق بالأيدى والأرجل والأذن؟!

إن الذنوب تترك اختلافات واضحة بمسارات الطاقة، المجال الحيوى المحيط بالجسم، تنعكس على صحته؛ لأن ذرات الجسم: طاقات إلكتروكيميائية، إلكترومغناطيسية: تشع من أجسامنا، فهى حقيقة ملموسة!!

الوضوء وآثاره:

أثنى الله عز وجل على المتطهرين فقال ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) البقرة(222). فثمرة الحب: أن يحفظ الله(الحفيظ) المؤمن بسلاح ظاهر وباطن هو: الوضوء. قال عز وجل (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا) النحل(18)، ابراهيم(34). فالوضوء: نور، كان دعاؤه صلى الله عليه وسلم كلما خرج للصلاة ((اللهم اجعل فى قلبى نورًا، وفى بصرى نُورًا، وفى سمعى نورًا، وفى لسانى نورا، وعن يمينى نورًا، وعن يسارى نورًا، وفوقى نورًا، وتحتى نورًا وأمامى نورًا وخلفى نورًا، وعظم لى نورا، وأعظم لى نورا، واجعل فى نفسى نورا واجعل لى نورًا واجعلنى نورا. اللهم أعطنى نورا)) البخارى(6316)، مسلم(763). ولعل المقصود بموقع النور: الهَالَة المحيطة بالجسم، تقاس بأجهزة الرنين الحيوى والكاميرات!!، فالوضوء: يزيل التداخل الخارجى للطاقة الكهرومغناطيسية، التى تسبب – أحيانا- الخَلل الداخلى المزمن فى أعضاء الجسم!! فيعيد توازن طاقة جميع الأعضاء، ويصلح أى خلل بالجسم!

كما أن الوضوء أنه طارد للشياطين ذات الطيف الناري، التي تؤثر على (المسخن الثلاثي)، وهو قناة الطاقة الخاصة بتوزيع الدم على جسم الإنسان، وقد روى البخاري عن على بن الحسين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم]،فإذا مس الإنسان طائف من الشيطان أربك عمل (المسخن الثلاثي)، وهو ما رواه أبو داود، عن عروة بن محمد السعدي قال: حدثني أبي عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من نار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ.

والوضوء في الوقت نفسه: حضور للملائكة ذات الطيف النوراني والتردد العالي الذي يحيط الإنسان بهالة من (السكينة) والاطمئنان، وهو ما نلاحظه فيما رواه مسلم، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده].ويطلق على الحالة الأولى : اسم (أدرينرجيا):وفيها يتم إثارة (الجهاز العصبي السمبتاوي) بشكل مكثف مما ينتج عنه تسارع ضربات القلب، وتأهب لبذل المجهود من الجسم، وانقباض في الأوعية الدموية، واتساع في إنسان العين، وتوقف إفرازات الغدد، مع إعلان حالة الطوارئ، في الوقت الذي يفرز الجسم مادة (الأدرينالين)، وهي نفس المادة التي تنشط (الجهاز العصبي السمبتاوي)، فيحدث الانفعال.. ويطلق على الحالة الثانية: اسم (الكولينرجيا): وفيها يكون الإنسان في حالة استقبال تخاطري(تلباثي)، وتبين مدى المسئول عن الأفعال اللاإرادية عند الإنسان ـ وهي بالطبع جزء من الجهاز العصبي ـ حيث ينشط ويفرز الجسم مادة (الاسيتيلكولين)، وهي نفس المادة التي ترتبط بالقدرة على التقاط الرسائل البعيدة ووجود الشفافية عند الإنسان. بينما يبدأ الضغط بالانخفاض التدريجي، ويحدث هبوط في النبض، واحمرار في الجلد، مع ضيق في إنسان العين، ولمعان فيهما، فتحدث (السكينة).

الوضوء وعلاقته بعلم المنعكسات :

لقد اغترّ الإنسان بنفسه، على الرغم من عجزه عن رؤية حقيقة نفسه من أسرار فى الجسد!! قال عز وجل (يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ(7) فِى أَىِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ) الانفطار(6-8).

فالعناصر الموجبة والسالبة فى الكون تجعل حول الجسم مجالا مغناطيسيا- يسمى بالمجال الحيوى- يؤثر ظاهرا وباطنا على المستويات الروحية والعقلية والنفسية والجسدية!!

لذلك فعلاج الإنسان بالطب التقليدى على أنه جسد فقط لا يشمل جميع مستويات الجسم!!، وعلم المنعكسات: نوع من الطب البديل، وهو تدليك لنقاط معينة فى اليدين والقدمين.

– العلاج بالتدليك:

يستثير التدليك القدرة الاستشفائية للجسم؛ لعلاج كثير من آلام الظهر والرقبة والعمود الفقرى، نشاط الدورة الدموية، ارتفاع ضغط الدم، الصداع، وغيرها الكثير ، وينشط الجهازين الدورى والليمفاوى. ويخلص الجسم من مخلفات الجهازين الهضمى والليمفاوى، ومن المواد السامة، وينظم الجهاز العصبى، الهرمونات، ويغلب الشعور بالنعاس بعد التدليك: قال صلى الله عليه وسلم ((إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة)) البخارى(247)، مسلم(2710).

كما يُشْعِر الوضوء عند الاستيقاظ بالانتعاش. قال صلى الله عليه وسلم ((يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب كل عقدة عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان)) البخارى(1142)، مسلم (776). التدليك أثناء الوضوء: يعالج التوتر والغضب؛ لأن الغضب من الشيطان، الشيطان خلق من نار، الماء يطفىء النار! والتدليك فرض عند مالك، سنة عند باقى المذاهب.

– صفة الوضوء الكامل(اسباغ الوضوء):

ينوى الوضوء (النية محلها القلب)، يُرَاعى الإسباغ (تعميم أعضاء الوضوء بإمرار الماء عليها، مع عدم الإسراف فى الماء)، ويقول بسم الله، فيفرغ الماء على كفيه، فيغسلهما ثلاثا، مع تخليل الأصابع، يتمضمض ثلاثا، يستنشق ويستنثر ثلاثا، يغسل وجهه ثلاثا ابتداء من منبت شعر رأسه المعتاد إلى منتهى لحيته طولا، من شحمة الأذن اليمنى إلى شحمة الأذن اليسرى عرضا، مع تخليل اللحية، يغسل يده اليمنى إلى ما بعد المِرفق ثلاثا، يغسل يده اليسرى كذلك، يمسح رأسه مسحة واحدة، ويبدأ بمقدمة رأسه، يمسح أذنيه مرة واحدة من الداخل بالسبابة، خلف الأذن بالإبهام، بما بقى من ماء الرأس، أو بماء جديد، يغسل قدمه اليمنى، ثم اليسرى إلى الكعبين، مع الحرص على غسل العقبين (العظمتين البارزتين فى مؤخرة القدم)، وغسل بطون الأقدام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم ((وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ وبطون الأقدام من النار)) صحيح الجامع(7133).

وبعد أن يفرغ من الوضوء يقول: دعاء الوضوء السابق ذكره، ويستعمل السواك.

ويُرَاعى: الترتيب، المُوَالاَة، التدليك، التخليل، إطالة الغُرَّة، التحجيل.

والمُوَالاَة: هى عمل الوضوء فى وقت واحد (بلا فاصل كبير من الزمن) بحيث لا يَجِفْ ماء وضوء العضو المتوقف عنده!!

والدَّلك: إمرار اليد على العضو مع الماء أو بعده. وإطالة الغُرَّة: غسل جزء من مقدمة الرأس عند غسل الوجه.

وإطالة التَّحْجِيل: غسل ما فوق المرفقين والكعبين.

خطوات الوضوء وعلاقة ذلك بطاقة الجسم:

1- غسل اليدين والتخليل والتدليك: يعيد توازن وسير الطاقة الحيوية فى مساراتها، فيزيل الألم؛ بسبب إفراز مادة المورفينات الطبيعية عن طريق الخلايا العصبية المنتشره نقاطها بين أغشية الاصابع،مما يثير في النفس الهدوء والسكينه؛ كما أن هذه النقاط: تعالج الصداع، تسكن آلام الأصابع!!

وينصح الخبراء بالضغط على العقلتين الاولى والثانية من اصبع الخنصر في كل من الكفين، حيث تقع النقطةالخاصة باعادة شحن الجسم بالطاقة اللازمة لمواصلة العمل والحركة عند الشعور بالتعب.

التدليك او الضغط على نقطة يساعد على تدفق الطاقة والدم والمواد الغذائية، والنبضات العصبية المتصلة بالنقاط الانعكاسية في اليد او القدم وبذلك يصحح الخلل من خلال الضغط على هذه النقط الانعكاسية.

كما ان تدليك النقطة الواقعه بين اصابع القدم الثاني والثالث لها تأثير مهدئ وتقلل من التوتر الناتج عن ضغوط العمل. قال صلى الله عليه وسلم ((أسْبِغْ الوُضُوءَ، وخَلِّلْ بين الأصابع)) صحيح الجامع(927).ويُسَن التسبيح بأصابع اليد اليمنى بعد التسليم من الصلاة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم ((واعْقِدْنَ بالأنَامِلِ؛ فإنهن: مسئولاتٌ مُسْتَنطَقَاتٌ)) صحيح الجامع(4087).وهذا الى جانب تخليل الاصابع أثناء الوضوء يحفز النقاط العصبيه المنتشره بين الاصابع على اطلاق المورفينات المسكنه للألم.

2- المضمضة: هى إدخال الماء فى الفم، ومَجِّه (تحريكه)، ثم طرحه (إخراجه). وهذه الهيئة تحافظ على الوجه من التجاعيد.

كما أن لاستعمال السواك نفس الآثار فقد حث صلى الله عليه وسلم على السواك فقال (( لولا أن أشُقَّ على أمتى: لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء)) البخارى( تعليقا). قال صلى الله عليه وسلم ((السواك مَطْهَرَة للفم مَرْضَاةٌ للربِّ)) صحيح الجامع(3695).

فالسواك: عناية ووقاية بصحة الفم والأسنان، وبالتالى صحة الجهازين الهضمى والتنفسى؛ لأن به مواد طبيعيه نباتيه كالخردل تمنع: تكاثر البكتيريا، تسوس الأسنان، التهابات اللثة، ومواد تزيل الروائح الكريهة، مثل: حمض التانيك. كما أنه يقوى اللثة، يجلو البصر، يبيض الأسنان، يُصَفى الصوت، ينشط الذكاء، يؤخر الشيب، يقتل الديدان المَعَوِيَّة، يُعِين على الهضم، ينشط الدورة الدموية.

ويفضل تحريك اللسان جيدا اثناء المضمضة هام جدا لانه توجد في اللسان نقاط انعكاسية هامة تتصل باعضاء معينة، هي: المعدة والطحال والكلية والمثانة والكبد والمرارة والقلب والرئتين، كذلك يقوم اللسان بتدليك اللثة، مما ينشط الدورة الدموية.

3- الاستنشاق والاستنثار:

اثبت الفحص الميكروسكوبي للمزرعة الميكروبية التي اجريت للمحافظين على الوضوء بالطريقة الصحيحة وغير المحافظين انه في حالة الاولى تكون المزرعة الميكروبية خالية من الميكروبات، اما في حالة عدم الوضوء، فان المزرعة الميكروبية يظهر بها كميات كبيرة من انواع البكتيريا المختلفة شديدة العدوى والانتشار مسببة أمراضاً عديدة لغير المتوضئين، مما قد يسبب لهم التسمم الذاتي نتيجة تكاثر الميكروبات الضارة في تجويفي الانف ثم تنتقل منه الى المعدة والامعاء، وقد تدخل الى الدورة الدموية مسببة امراضا عديدة، ولكن مع استمرار غسل الانف والاستنشاق والاستنثار بقوة (طرد الماء من الانف بقوة) يصبح هذا التجويف نظيفا خاليا من الالتهابات والجراثيم، مما ينعكس على الحالة الصحية للجسم كله. قال صلى الله عليه وسلم ((ما منكم رجل يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ: فيتمضمض ويستنشق فينتثر، إلا خَرَّتْ خطايا وجهه وفيهِ وخياشيمه)) مسلم(832).

الفرق بين الاستنشاق والاستنثار:

الاستنشاق: هو إدخال الماء فى الأ نف باليد اليمنى، عن طريق جذبه بالنفس. قال صلى الله عليه وسلم ((وبالغ فى الاستنشاق، إلا أن تكون صائما)) صحيح الجامع(927). وقد ثبت أن الاستنشاق المتكرر: يمنع حساسية الأنف والصدر؛لأنه يقوى شعر الأنف الذى تتعلق به الأتربة والجراثيم، فلا تصل إلى الجهاز التنفسى، يحافظ على حيوية الأغشية المخاطية داخلها، يزيل العوامل المَرَضية من الأنف!!

الاستنثار: هو دفع الماء بالنفس، مع وضع إصبعى السبابة والإبهام من يده اليسرى على أنفه، كما يفعل فى الامتخاط، وهو يزيل الأغشية المخاطية المتراكمة فى جوفها!!

قال صلى الله عليه وسلم ((إذا استيقظ أحدكم من منامه، فليَسْتَنثِرْ: ثلاث مراتٍ؛ فإن الشيطان: يَبِيتُ على خياشيمه)) البخارى(3295)، مسلم(238). الخياشيم تعني (الأنف).

4- غسل الوجه:

قال عز وجل ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) المائدة(6).

وغسل الوجه يزيل الاتربة والمكروبات وازالة العرق من سطح الجلد، كما انه ينظف الجلد من المواد الدهنية التي تفرزها الغدد الجلدية، وهذه تكون غالبا موطنا ملائما جدا لمعيشة وتكاثر الجراثيم ويعالج امراض الصداع النصفي وشلل الوجه النصفي والجيوب الانفية.ويمنع ظهور التجاعيد!!

5- غسل المَرَافِق : قال عز وجل (وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ) المائدة(6).

ان تدليك المرفقين ينشط الجهاز المناعي لانه ينشط النقطة الانعكاسية الموجودة بجوار المرفق عند ثني الذراع، ويحسن ايضا من نشاط العمود الفقري والركبة والمثانة ويزيد الاسترخاء والهدوء.فاليدين إلى المرفقين تمر بهما ستة مسارات للطاقة هى: الرئة- الأمعاء الغليظة- الأمعاء الدقيقة- القلب- غلاف القلب- ممر المسخن الثلاثى. فتدليك اليدين إلى المرفقين أثناء الوضوء يعيد توازن هذه المسارات، ويزيل أى انسداد بها، مما له تأثير إيجابى على الجهاز المناعى!!

6- مسح الرأس وغسل الأذن:

مسح الرأس ينشط مسارات الطاقة المختلفة بطول الجسم (من الرأس الى القدمين) ولذا فمسح الرأس هو لمركز الطاقة الروحية والعقلية مما يهيئ المسلم للصلاة.

لا تقتصر وظيفة الاذن على السمع فقط، لكن وظائفها تخص الجسم كله!! فقد لاحظ العلماء وجود خريطة كاملة لمسارات الطاقة في أذن الإنسان لجميع اجزاء الجسم وهي تتمثل في نقط على الاذن الخارجية،

*معجزة الاذن:

تتجمع فى الأذن قنوات الطاقة، وعندما تضطرب الأعضاء الداخلية أو البعيدة عن الأذن، فإن أجزاء محددة من الأذن تتغير تغيرا ملحوظا، من حيث: الإحساس بالألم لأقل ضغط على تلك المناطق، كذلك اللون والشكل!!

كما تُرى أجزاء جسم الإنسان على دائرة الأذن، كصورته يوم كان جنينا فى بطن أمه: الرأس لأسفل،القدمان لأعلى،العمود الفقرى يدور مع ملفات الأذن!!

وينشط الطب الصينى النقاط المقابلة لأعضاء الجسم على الأذن بالضغط الخفيف بالإصبع عليها، أو بالإبر الصينية، أو الليزر، أو التيار الكهربائي، فمسح ظاهر الأذنين بالسبابة، وباطنهما بالإبهام فى الوضوء: ينشط، يعيد التوازن لجميع أعضاء الجسم.

(7)-غسل الرجلين:

قال عز وجل (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ( المائدة (6). يمر بالقدمين6 مسارات للطاقة: الأمعاء والطحال والمثانة والكلى والمرارة والكبد.

قال المُستَورِد بن شداد(رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فخلل أصابع رجليه بخنصره) صحيح ابن ماجه للألبانى(360). (الخنصر آخر أصابع الكف). فتخليل أصابع القدمين يعالج: التهاب القدمين والأعصاب الطرفية، وتدليك بعض المناطق قرب الكعبين يعيد توازن طاقة العمود الفقرى، الأعضاء التناسلية ويُسَكِّن آلام البدن من جهه وينشط بعض الاجزاء من جهه اخرى كالكبد!! لذلك على كل مسلم أن يحرص على الإسباغ فى غسل القدمين إلى الكعبين، وكذلك العقبين وبطون الأقدام، مع التدليك، التحجيل. قال صلى الله عليه وسلم ((لولا أن أشُق على أمتى لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك)) صحيح الجامع(5318).

وخلاصة القول أن من أسرار وفضل الوضوء علي كل مسلم: أنه يعيد التوازن النموذجي للمجال الحيوي المحيط بالإنسان، ويصلح أي خلل في مسارات الطاقة، وفي ذلك حماية له من الآثار السلبية للتكنولوجيا الحديثة وتلوث البيئة وغيرها من المجالات المختلفة المؤثرة علي الطاقة الحيوية للإنسان.

التعليقات مغلقة.